ذات ليلةً ساءت صحتي جدًا ، لم يسّعفها لا الإسعافات الأولية ولا حتى جرع الأوكسجين والحقن في الوريد والعضلة ..
بقيت على هذه الحالة مدةٌ لا أحُسد عليها ، تهاجمني الظنون /الأفكار /المرض /الأصدقاء /الجو المتقلب /والفقد الشديد من كلّ جهة .
وفي كل يوم أنحل أكثر /أذبل أكثر / أصيب بتعاسة أكبر /وأنتظر الموت بصبرٍ شديد كشخصٍ لديه ألف عمل لم ينجزه بعد ؛ يريد أن ينهي هذا الأمر اليوم وحالاً..
حتى ذلك المساء ، حيث ذهبت للطبيبي المشرف على مأساتي هذه /مرافقي خلال إنتكاستي هذه .
الشخص الوحيد الذي أخبره بما أشعر به حقًا ؛ لأنني أخبر أبي بأن رأسي يؤلمني وأخبر أمي بأن ضغط دمي منخفض جدًا وأخبر صديقتي بأن حرارة جسدي تكادُ تلسعُ من يلمسني ،
أما هو أخبره بكل ما أشعر به ..
عن رعشة أصابعي ، دوراني /عدم إتزاني ، عن البرد الذي يعيش في ضلوعي الخلفية / عن الخشرجة التي تصدر صوت مزعج في صدري عند التنفس ..
عن كيفية تنفسي عبر فمي وليس أنفي ؛ ك طفلٍ يفتح فاه بملأ إرادته حتى يأخذ هواء يتسعه ويكفيه لثانية واحدة وليس أكثر ..
عن صداعي النصفي الذي يسيطر على رأسي بأكمله ومن ثم ينزل ألمه نحو عيناي ، فيكاد يفقأهما ويطفي النور بهما ..
عن تنمل أطرافي ؛ وأعصابي التعبة ؛ عن الأرق والتكاسل الذي يصيب جسدي ..
عن كل شيء عن كل شيء ..
يترك الحقنة من يده ويضع يده على فكّهِ وينظر لي متسائلاً :هل هناك شيء أخر ؟
لو كان هناك شيء أخر لأخبرتك به بدون تردد !
أجيب بأبتسامة مقتضبة ..
ينصدم من كل شيء أخبره به وأشعر به في الآن الواحد ..
ثم يخبرني ؛ أمازلتِ تشعرين بالدوار أم النعاس ؟ فرقي بين الأثنين ..
أنني أعرف ما يعنيه كل منهما ! مازلتِ أشعر بالدوار لكنني نعسة الآن ..!
وفي أخر مرة أخبرني بتوجسٍ تام خشية من ردة إنفعالي التي لربما تكون قوية فتؤذيني وتؤذيه ايضًا ..
أنتِ جبانة ؟
ماذا !؟ أنا !!!
كل هذا وما زلت أبتسم ؟ أقاوم ؟ أحيا ؟ واحياناً أحلم وأفكر ؟ !
أقصد بأنّك لم تقاومي المرض لقد خضعتِ لهُ تمامًا ، رحبتِ به جدًا وكأن لا ضيف لديك اليوم سواه ..
"تبًا ، لقد كشف أمري ، أكره أن أكون شفافة هكذا ، شفافة لدرجة قرائتي من خلال نظرة قصيرة على أحوالي ؟"
أطرقت رأسي الى الأرض وصمتت ..
يعلم كلأنا بأنه على حق ..
فعُدّت أدراجي الى منزلي بعد أن أخذت حقي من الحقن المخصصة لهذا اليوم ؛ وأخذت أفكر بما قاله لي ..
أنه محق ، أنني جبانة ، عكس ما أدعي ، أنني لستُ قوية كفاية ولا قوية حتى . .!
أنني أخذت بالمرض بالأحضان وقاسمته فراشي وسهرت معه ليالٍ وأيام طويلة وكأننا عاشقان يشتهيان بعض من سنين .. !
لكن لا أحد سألني عن رغبتي بهكذا فعل !
بهذا المثول /الخضوع /الأستسلام ..
لقد تعبت ؛ أردت أن ألفت نظر الموت نحوي ؛ أن أثير أهتمامه حتى يقتطفني مثلما يقتطف المزارع العريق الثمر الجيد من الرديء ..
أردت أن يلتفت نحو تلك الورقة التي لم تصفر بأكملها بعد ؛ ليس الآن ..
لربما لو رأها تتألم لعجّل في أقتطافها ..
بقيت على هذه الحالة مدةٌ لا أحُسد عليها ، تهاجمني الظنون /الأفكار /المرض /الأصدقاء /الجو المتقلب /والفقد الشديد من كلّ جهة .
وفي كل يوم أنحل أكثر /أذبل أكثر / أصيب بتعاسة أكبر /وأنتظر الموت بصبرٍ شديد كشخصٍ لديه ألف عمل لم ينجزه بعد ؛ يريد أن ينهي هذا الأمر اليوم وحالاً..
حتى ذلك المساء ، حيث ذهبت للطبيبي المشرف على مأساتي هذه /مرافقي خلال إنتكاستي هذه .
الشخص الوحيد الذي أخبره بما أشعر به حقًا ؛ لأنني أخبر أبي بأن رأسي يؤلمني وأخبر أمي بأن ضغط دمي منخفض جدًا وأخبر صديقتي بأن حرارة جسدي تكادُ تلسعُ من يلمسني ،
أما هو أخبره بكل ما أشعر به ..
عن رعشة أصابعي ، دوراني /عدم إتزاني ، عن البرد الذي يعيش في ضلوعي الخلفية / عن الخشرجة التي تصدر صوت مزعج في صدري عند التنفس ..
عن كيفية تنفسي عبر فمي وليس أنفي ؛ ك طفلٍ يفتح فاه بملأ إرادته حتى يأخذ هواء يتسعه ويكفيه لثانية واحدة وليس أكثر ..
عن صداعي النصفي الذي يسيطر على رأسي بأكمله ومن ثم ينزل ألمه نحو عيناي ، فيكاد يفقأهما ويطفي النور بهما ..
عن تنمل أطرافي ؛ وأعصابي التعبة ؛ عن الأرق والتكاسل الذي يصيب جسدي ..
عن كل شيء عن كل شيء ..
يترك الحقنة من يده ويضع يده على فكّهِ وينظر لي متسائلاً :هل هناك شيء أخر ؟
لو كان هناك شيء أخر لأخبرتك به بدون تردد !
أجيب بأبتسامة مقتضبة ..
ينصدم من كل شيء أخبره به وأشعر به في الآن الواحد ..
ثم يخبرني ؛ أمازلتِ تشعرين بالدوار أم النعاس ؟ فرقي بين الأثنين ..
أنني أعرف ما يعنيه كل منهما ! مازلتِ أشعر بالدوار لكنني نعسة الآن ..!
وفي أخر مرة أخبرني بتوجسٍ تام خشية من ردة إنفعالي التي لربما تكون قوية فتؤذيني وتؤذيه ايضًا ..
أنتِ جبانة ؟
ماذا !؟ أنا !!!
كل هذا وما زلت أبتسم ؟ أقاوم ؟ أحيا ؟ واحياناً أحلم وأفكر ؟ !
أقصد بأنّك لم تقاومي المرض لقد خضعتِ لهُ تمامًا ، رحبتِ به جدًا وكأن لا ضيف لديك اليوم سواه ..
"تبًا ، لقد كشف أمري ، أكره أن أكون شفافة هكذا ، شفافة لدرجة قرائتي من خلال نظرة قصيرة على أحوالي ؟"
أطرقت رأسي الى الأرض وصمتت ..
يعلم كلأنا بأنه على حق ..
فعُدّت أدراجي الى منزلي بعد أن أخذت حقي من الحقن المخصصة لهذا اليوم ؛ وأخذت أفكر بما قاله لي ..
أنه محق ، أنني جبانة ، عكس ما أدعي ، أنني لستُ قوية كفاية ولا قوية حتى . .!
أنني أخذت بالمرض بالأحضان وقاسمته فراشي وسهرت معه ليالٍ وأيام طويلة وكأننا عاشقان يشتهيان بعض من سنين .. !
لكن لا أحد سألني عن رغبتي بهكذا فعل !
بهذا المثول /الخضوع /الأستسلام ..
لقد تعبت ؛ أردت أن ألفت نظر الموت نحوي ؛ أن أثير أهتمامه حتى يقتطفني مثلما يقتطف المزارع العريق الثمر الجيد من الرديء ..
أردت أن يلتفت نحو تلك الورقة التي لم تصفر بأكملها بعد ؛ ليس الآن ..
لربما لو رأها تتألم لعجّل في أقتطافها ..
لكنه لم يصدر الأمر بعد ؛ ليس الآن ..
وبعد هذا الإنتظار اللاجدوى منه ..
قررت أن أحارب المرض وأن أطرده من سريري كما فعلت مع حبيبي السابق عندما وجدته يخونني مع صديقة لي ، هجرته وغيرت عنواني عنه ، وأختفيت هكذا ك أبرة في كومة قش ..
سأواجه هذا المرض اللعين الذي أسقطني بقوة وبمحض إرادتي الضعفية ظنًا مني بأن هذا الوضع سينتهي على الفور ؛ لكنه أصبح طويل ؛ لا شيء ينقضي بسرعة سواء الأيام الجميلة والذكريات مع من نحب !
والآن يكفي الإدعاء بأنني قوية ؛ سأكون القوية حقاً بعد الآن ؛ يكفي ضحكًا على الأذقان .
فرح الموسوي 💜📚
كونوا بخير وقوة ولا تخضوا لأي شيء مهما كان .
وبعد هذا الإنتظار اللاجدوى منه ..
قررت أن أحارب المرض وأن أطرده من سريري كما فعلت مع حبيبي السابق عندما وجدته يخونني مع صديقة لي ، هجرته وغيرت عنواني عنه ، وأختفيت هكذا ك أبرة في كومة قش ..
سأواجه هذا المرض اللعين الذي أسقطني بقوة وبمحض إرادتي الضعفية ظنًا مني بأن هذا الوضع سينتهي على الفور ؛ لكنه أصبح طويل ؛ لا شيء ينقضي بسرعة سواء الأيام الجميلة والذكريات مع من نحب !
والآن يكفي الإدعاء بأنني قوية ؛ سأكون القوية حقاً بعد الآن ؛ يكفي ضحكًا على الأذقان .
فرح الموسوي 💜📚
كونوا بخير وقوة ولا تخضوا لأي شيء مهما كان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق